فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 514

@@ [448] إذا استقل بإضمار لا يراد فيه شيء آخر إلا بدليل قالوا: فقوله أحق لا يستقل إلا فيها هو واجبٌ والشفعة هي الواجبة لا الإعارة ولا الإعانة.

والجواب هو: وإن كانت هذه الأشياء مستحبة إلا أنها تستعمل فيما لفظه أحق فيقال الجار أحق بإعارة جاره وأحق بإعانته، فإذا جاز التصريح فيه يثبت أن ذلك محتمل.

وجواب آخر: وهو أنه إنما أراد بالجار هاهنا: الشريك؛ لأنه قريب من شريكه وكل من قرب من الإنسان تسميه العرب جار أختي المرأة؛ ألا ترى أنه روي في حديث حمل بن مالك بن البائعة أنه قال: كنت بين جاريتين لي فضربت إحداهما الأخرى بعود القطاط فقتلتها وأراد بذلك بين امرأتين لي، وقال الأعشى:

أجارتنا بيني فإنك طالقة ... وموقوفة ما كنت فينا ووامقة

أجارتنا بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس عاد وطارقة

وبيني فإن البين خير من العصى ... وألا ترى لي فوق رأسك بارقه

حبستك حتى لامني الناس كلهم ... وخفت بأن تأتى لدي ببائقة

وذوقي فتى حي فإني ذائق ... فإني ذائق فتاةً لحي مثل ما أنت ذائقه

قال عروة: نزل الطلاق موافقا لقول الأعشى قالوا: فقد روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخليط أحق من الشفيع والشفيع أحق من غيره.

والجواب هو: أن هذا الحديث لا يعرف في شيء من كتب أهل الحديث، ولو صح كملنا على أنه أحق بالعرض عليه قالوا: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر ما إذا غاب إذا كان طريقهما واحد، قالوا: وهذا نفي.

والجواب هو: أن هذا الحديث يرويه عبدالملك ابن سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعبدالملك رجل ثقة؛ إلا أن أصحاب الحديث ضعفوه في جميع أحاديثه الذي رواه في الشفعة خاصة فقال ثقة وغيرهم وهم عبدالملك في هذا الحديث.

وجواب آخر وهو أنه إن صح حملناه على أنه أراد بالشريك وقد ثبت أنه يسمى بذلك ولأنه قد شرط في ذلك أيضًا إذا كان طريقهما واحد، قالوا: وروى عمر بن الشريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت