فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 514

@@ [461] قد يستحقها من لا يكون مالكًا لرقبة الشجرة وهو الموصى له بالثمرة وقد ثبت أن الثمرة تستحق على تستحق على قدر الأملاك فأولى أن يكون ذلك في الشفعة التي لا تستحق إلا بالملك أولى على قدر الأملاك فلم يصح ما قالوه من ذلك، واستلال في المسألة وذلك أن مرافق الأموال يتنوع على حسب مقادير أملاك الشركاء في القلة والكثرة.

الدليل عليه الربح في التجارة وغير ذلك فكذلك في مسألتنا يجب أن يكون مثله.

واحتج بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجار أحق بسقبه» قالوا: وهذا يفيد أن من كان جارا بدارين أو دار واحدةٍ فإنهما يتساويان في ذلك بدليل أن الإضافة وقعت على وجه واحدةٍ.

والجواب هو: أن هذا الحديث يفيد أن الجار أحق من غيره، فإما أن يكون مقدرًا ما يكون به أحق فليس فيه قالوا: ولأنهما شخصان لو انفرد كل واحد منهما أخذ جميع الملك بالشفعة فإذا تزاحما وجب أن يكون الشقص بينهما بالسوية أصله: إذا تساويا في الملك.

والجواب هو: أنا نقلب فنقول فوجب أن يكون الشقص بينهما على قدر ملكيهما أصله ما ذكرتم.

والثاني: هو أنه يبطل بالرجالة مع الفرسان في الغنيمة، فإن الرجال لو انفرد وأخذوا جميع ذلك ثم إذا زاحمهم الفرسان تفاضلا ويبطل بالأخت من الأب مع الأخت بالأب والأم فإنها إذا انفردت أخذت بالنصف، وإذا زاد ثمنها الأخت من قبل الأب والأم أخذت السدس ويبطل بالغريمين على ما ذكرنا وعلى أن المعنى في الأصل إنما تساويا في الملك فكذلك كان بينهما وليس كذلك في مسألتنا لأنهما تفاوتا في الملك ولأن العين في ذلك أن ذلك التساوي لو كان بين شخصين في الثمرة والأجرة أن بينهما نصفين بالسوية فكذلك في الشفعة مثله قالوا: ولأنهما شخصان لو انفرد لك واحد منهما أخذ جميع المال بالغًا ما بلغ سبب واحدٍ فإذا اجتمعا كان المال بينهما بالسوية أصله للاثنين في الميراث قالوا: ولا يلزم عليه الأب مع الابن فإنه إذا انفرد كل واحدٍ منهما أخذ جميع المال، وإذا اجتمعا أخذ الأب السدس والابن الباقي؛ لأنا قلنا سبب واحد، وهناك يأخذ أحدهما بالأبوة والآخر بالبنوة، فهما سببان مختلفان.

والجواب هو: أنه يلزم عليه الرجالة مع الفرسان والأخت من قبل الأب والأم مع الأخت للأم والمعنى في الأصل أنهما تساويا في السبب وهو النبوة فكذلك تساويا في المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت