@@ [96] يوم نحس مستمر وهذا يقتضي العموم في كل شيء لا ما خصه الدليل والقياس هو أنه أحد المتداعيين فجاز أن يثبت باليمين في جنسه أصله المدعى عليه.
قالوا: المعنى في المدعى عليه أنه ينفي فكذلك كانت البينة في جنبه وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه مثبت.
والجواب هو: أنه لا فرق بينهما وذلك أن هذا المدعي قد قوي سببه بالبينة التي في جنبته واليمين يكون في جنبه أقوى المتداعيين سببا، والثاني [جاز أن يكون في جنبة المدعي أصله البينة، وقد قيل أنّها شهادة يجوز إبدالها فجاز أن يثبت في جنبة المدعي] هو أنه يبطل ما قالوا بما إذا ادعى النكاح والطلاق والرجعة والعتاق، ومع ذلك لا يثبت في جنبه وقد قيل إن جحد جاز أن يسقط بها عن جنبة المدعى عليه المطالب أصله اللعان.
فإن قالوا: اللعان عندنا شهادة.
والجواب هو: أن اللعان عندنا باليمين والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لولا الإيمان لكان لي ولها شأن، وقد قيل إن الرجل بينة قوة أنصاف إليها بشهادةٍ ضعيفٍ فجاز الحكم بها أصله المرأتين مع الرجل.
واحتج بقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة:282] .
قالوا: فوجه الدليل منه هو أن الله تعالى رتب الشهادات، وحضرها ولم يذكر الشاهد واليمين.
قالوا: ولأن قولكم يؤدي إلى الزيادة في النص، والزيادة في النص نسخ.
والجواب هو: وإن كان الله تعالى رتب الشهادات إلا أنه أيضا لم يذكر للذي يكون في جنبة المدعى عليه، ولم يذكر أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الولادة؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رتب وبين ذلك؛ وكذلك الصحابة من بعده فوجب الرجوع إلى ذلك، فأما ما قالوه من الزيادة في النص نسخ فلا يصح ذلك وذلك أن النسخ هو الرفع والإزالة وكذلك يقال نسخت الشمس الفيء إذا أزالته ونحن لا نريد ذلك بل ذلك زيادة بيان وحكم ولأن الزيادة في الشيء لا تكون نسخًا كالزيادة في الكسرة وحاشية الكتان فأخبره؟ يصح ما قالوه من ذلك.
قالوا: وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» .
قالوا: فوجه الدليل منه أنه صلى الله عليه وسلم جمع جميع الأيمان وجعلها في جنبة المدعى عليه فلم يبق يمين يجعل في جنبة المدعي.
والجواب هو: أنا كذلك نقول وأنه