فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 562

السادس والعشرون: حمله قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزمر: 38] ، الواردة في المشركين على المسلمين فاسد، ودعواه أن المشركين، مع إنكارهم البعث واتخاذهم الأنداد والولد له تعالى يعرفون توحيد الربوبية، تقدم إبطالها، ومعنى الآية عند المفسرين ليسندن خلقها في الحقيقة ونفس الأمر أي الفطرة التي فطر الله الناس عليها إلى الله تعالى، فلو استظهر بالثقلين على إثبات أنه صلى الله تعالى عليه وسلم سألهم عن ذلك فأجابوه بالقول لا يستطيعون.

الوجه السابع والعشرون

حمله قوله: تعالى (قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم)

الواردة في المشركين على المسلمين فاسد

السابع والعشرون: حمله قوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [المؤمنون: 86] الواردة أيضا في المشركين على المسلمين فاسد أيضا، لأنهم لو كانوا يعرفون توحيد الربوبية، - كما زعم - ما أمر الله تعالى نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم بسؤالهم عن الأرض ومن فيها لمن هي وعن رب السماوات السبع ورب العرش العظيم وعمن بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه، ولكان الأمر بسؤالهم عن هذه الأشياء مع معرفتهم خالقها عبثا وأمرا بتحصيل الحاصل وهو محال منه تعالى ول كانوا يعرفون توحيد الربوبية - كما زعم - ما كفروا به عز وجل وما أنكروا البعث وما اتخذوا له اندادا عبدوهم من دونه، ولو كانوا يعرفون توحيد الربوبية ما قال تعالى عنهم: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [المؤمنون: 90] ، أي فيما قالوا من إنكار البعث وفيما قالوا وفعلوا من الشرك باتخاذ الأنداد من دونه وغير هذا من أنواع الكفر، وإنما أمر الله سبحانه نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم بتوقيفهم على هذه الأشياء التي لا يمكنهم في الفطرة والعقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت