فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 562

كبر) جواب غير محرر، وبيانه أن التشغيب على الخلفاء والفتنة أسسهما بالكوفة في زمن الفاروق من لا صحبة له ولا بصيرة في الدين من أوباش العرب على قريش وخلفائها بشكاية الأمراء العادلين بطرا فبدأوا بسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه فلما عزله الفاروق تجرأوا عليه رضي الله تعالى عنه فكانوا بعد هذه الجريمة التي ارتكبوها في سعد رضي الله تعالى عنه كلما ولي عليهم أمير شكوه إليه لأتفه سبب فيعزله عنهم فممن ولاه عليهم وعزله عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه حتى أضجروه رضي الله تعالى عنه فقال: أعجب لمائة ألف من المسلمين لا يرضون عن أمرائهم ماذا أصنع لهم؟.

أسباب قتل عثمان رضي الله عنه ثلاثة:

الثائرون عليه ومحمد بن أبي حذيفة ومروان بن الحكم

ودعا الله تعالى في آخر حجة حجها فقال: اللهم قد كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفتون، وقال بعد ما طعنه أبو لؤلؤة: أوصي الخليفة من بعدي بأهل الكوفة إن طلبوا كل يوم عزل أمير وتولية آخر أن يفعل، وكان قتله رضي الله عنه كسرا لباب الفتنة التي تموج كموج البحر بين المسلمين ولا يغلق إلى يوم القيامة، فما تولى عثمان رضي الله عنه إلا وقد طار شررها ضد قريش وخلفائها فانضم أوباش البصرة إلى أوباش الكوفة فصار العراق عشا لها، وضوى تحت لوائها المصريون فما مضت سنون من خلافته حتى صار لها جيش جرار شبها ضده بطرا وسار إليه فحاصره حتى قتل رضي الله عنه، هذا هو الأساس والسبب الأول في قتل عثمان رضي الله تعالى عنه.

والسبب الثاني بمصر محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وهو من عشيرته استشهد أبوه أبو حذيفة باليمانة فرباه عثمان فلما استخلف استأذنه محمد في التوجه إلى مصر فأذن له فكان أشد الناس تأليبا عليه وصار عميد الفتنة على عثمان بها، قالوا: كان يكتب الكتب على السنة أزواج النبي صلى الله تعالى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت