فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 562

شتم علماء الإسلام وتكفيرهم وتحقيرهم، فأصحاب الإمام أحمد واتباعه آلاف الفقهاء كانوا كلهم - في رأي هذا السفيه - مبتدعة غارقين في بحار الغفلة حيث لم يفهموا المراد من كلام إمامهم العربي الواضح، وهو (انه يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه) ، فحملوه على التوسل بجاهه صلى الله تعالى عليه وسلم غلطا منهم، ولم يشعروا بهذا الغلط العظيم حتى جاء إمامه الحراني في المائة الثامنة ففهم مراد الإمام أحمد وحققه، وبهتانه على علماء السلف الصالح، ولا أحد من علماء السلف والخلف أيضا قال بهذا فلفظ (وغيره إلى آخر الهراء) بهتان على السلف، ولو كان صادقا لسمى لنا ولو واحدا من هذا الغير المفرغ في صيغة التلبيس التي يتسنمها الدجالون الأفاكون وتروج عند الأغبياء.

تلبيسه وخلطه بين التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

والإقسام على الله به

وقوله: (ولكن غير أحمد قال ان هذا أقسام على الله به إلى قوله وأحمد في إحدى الروايتين) تلبيس، فغير من صيغ التلبيس التي سنها هذا المفتون لمؤلهي رأيه، وهي متوغلة في الابهام باتفاق أهل اللسان، فمن هذا الغير الذي خلط بين التوسل بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والأقسام على الله به، ألا سمى لنا ولو واحدا من هذا الغير الذي خالف أحمد حتى نعرض قوله على محك التحقيق.

وقوله: (وأحمد في إحدى الروايتين قد جوز القسم به إلى قوله ولكن الرواية الأخرى عنه) تعليل فاسد، ومن أين له إن الإمام أحمد جوز التوسل به صلى الله عليه وسلم لأجل أنه قد جوز القسم به إلا من وحي الشيطان؟، وهل آلاف الفقهاء من أصحاب الإمام أحمد وأتباعه كلهم كانوا أغبياء؟، حيث أنهم لم يفهموا هذا التعليل من كلام الإمام أحمد الواضح حتى جاء هو في المائة الثامنة ففهمه؟.

وقوله: (ولكن الرواية الأخرى عنه إلى قوله فإنا لا نعلم أحدا) ، باطل لأنه لا ملازمة بين القسم به صلى الله علهي وسلم والأقسام على الله تعالى به، ومن أين له إن الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت