احتجاجه على أحقية معاوية في قتاله عليا
بتولية عمر بن الخطاب له فاسد
32 -وفي ص 189 منه قال وأما قوله ولي معاوية الشام فأحدث من الفتن ما أحدثه، فالجواب أن معاوية إنما ولاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما مات أخوه يزيد بن أبي سفيان ولاه عمر مكان أخيه واستمر في ولاية عثمان وزاده عثمان في الولاية، ولما قتل عثمان كانت الفتنة شاملة لأكثر الناس لم يختص بها معاوية بل كان معاوية اطلب للسلامة من كثير منهم وأبعد من الشر من كثير منهم، ومعاوية كان خيرا من الأشتر النخعي ومن محمد بن أبي بكر ومن عبيد الله بن عمر بن الخطاب ومن أبي الأعور السلمي ومن هاشم بن هاشم بن هاشم بن هاشم المر قال ومن الأشعث بن قيس الكندي ومن بسر ابن أبي أرطأة وغير هؤلاء من الذين كانوا معه ومع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما إهـ).
أقول: اشتملت هذه الثرثرة على أربعة مباحث فقوله (والجواب ان معاوية إنما ولاه عمر بن الخطاب إلى قوله ولما قتل عثمان) جواب جاهل بالنحل فاسد عند الرافضي المردود عليه وعند أهل الحق أيضا، وبيانه أن الشيخين وعثمان وجل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كفار في رأي الرافضة، فهم لا يقيمون لعمر بن الخطاب ولا لعثمان وزنا، على أنهم لو كانوا يقيمون لهما وزنا لا يصح لهم ولا لأهل السنة الاحتجاج بتوليتهما له على ما أحدثه من الفتن، لأن توليتهما له شيء وما أحدثه من الفتن شيء آخر لا ملازمة بينهما عند كل من رزق عقلا سليما.
ولا يصح الاحتجاج أيضا بتوليتهما له على إلزام الخليفة بعد عثمان بإبقائه في الأمارة عند كل من رزق عقلا سليما، وقصر الرافضي الانتقاد في معاوية على عثمان جهل بالتاريخ ولو كان عالما بالتاريخ لأدرجه في انتقاداته للفاروق الذي ولاه قبل عثمان.
وقد وجد الجاهلون والمؤجرون المؤلفون في تاريخ الخلفاء في هذا العصر في قوله: