جاهل، مع أن الحديث الذي فيه ذكر معاذ وزيد بعضهم يضعفه وبعضهم يحسنه، والذي فيه ذكر علي فضعيف أو باطل إهـ.
أقول: ألفت نظر العقلاء إلى التضارب والخبط والاضطراب في كلامه في حديث: (أقضاكم علي) ففي كلامه الأول قال هذا الحديث لم يثبت وليس له إسناد تقوم به الحجة.
وفي كلامه الثاني قال: ان حديث: (اعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل) أقوى إسنادا منه، فأثبت لحديث علي المشاركة لحديث معاذ في قوة الإسناد وادعى زيادة حديث معاذ عليه فيها، ولا ريب أن هذا تضارب وخبط.
ثم فسر قول عمر رضي الله تعالى عنه: (علي أقضانا) بما يوافق هواه بقوله: إنما هو في فصل الخصومات إلى آخر هرائه، وفصل الخصومات أدق من معرفة أحكام الحلال والحرام عند من يفهم، فقد يكون الرجل بصيرا بأحكام الأفعال عارفا بالحلال والحرام ولا يقوم بفصل القضاء فيها، ثم رجع إلى التضارب والخبط وتجهيل العلماء بقوله: وإذا كان قوله: (أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل) أصح إسنادا وأعظم دلالة علم إلى آخر هرائه.
ثم ركب مطيتي التلبيس والاضطراب المعتادتين له بقوله: مع أن الحديث الذي فيه ذكر معاذ وزيد بعضهم يضعفه وبعضهم يحسنه، والذي فيه ذكر علي فضعيف أو باطل، ولم يبين البعض الذي ضعف حديث معاذ والبعض الذي حسنه، ولم يسم المضعف لحديث علي والحاكم عليه بالبطلان والضعيف قسيم للباطل، فاتصاف الحديث الواحد بهما معا محال.
وبعد هذا فالصحابة، وفي مقدمتهم الفاروق، - معترفون لعلي بالعلم - أخرج