فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 562

ولا يوجب في كتاب اله تعالى ولا في سنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، تشبيه الله تعالى بخلقه وما كان أصحابه صلى الله تعالى عليه وسلم ورضي عنهم مشبهين ولا مجسمين، والتابعون وأتباعهم والأئمة المهتدون وأهل الحق قاطبة إلى قيام الساعة لم يكونوا ولن يكونوا مشبهين ولا مجسمين.

وقد قضى أهل السنة والجماعة على المعتزلة الذين هم أفحل الطوائف المبتدعة فما جاء أوائل المائة السادسة إلا ومذهبهم ما يحكى إلا في كتب أهل السنة الكلامية، كما قضوا على المجسمة في وكريهم خراسان وبغداد.

مشبهة الحنابلة بدمشق يحاولون رفع راية التشبيه

ويهيجون الأشرف على أذى ابن عبد السلام

وفي المائة السابعة استحوذ جماعة من مجسمة الحنابلة بدمشق على الأشرف الأيوبي فحاولوا بواسطته رفع راية التشبيه وهيجوه على أذى الأشاعرة عموما وعلى الإمام العلامة عز الدين بن عبد السلام خصوصا، فانبرى لهم الشافعية والمالكية والحنفية والعلامة جمال الدين الحصيري الحنفي فأسكتوا وأبيد شغبهم.

افحام الزملكاني ابن تيمية

وامتناع هذا عن الإجابة عن الدعوى المقامة على فساد عقيدته

وفي أول المائة الثامنة أثار المفتتن به أحمد بن تيمية مذهب التشبيه برسالته الحموية وغيرها فقام عليه علماء دمشق وعقد له مجلس ناظره فيه العلامة كمال الدين بن الزملكاني فأفحمه، فأظهر التوبة وقرر أنه أشعري العقيدة ثم في سنة خمس وثمانمائة حمل إلى القاهرة وأحضر مجلس القاضي زين الدين بن مخلوف المالكي ليجيب على دعوى أقيمت عليه عنده بفساد عقيدته، فشرع يعظ أهل المجلس، فقالوا له: هذا كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت