فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 562

تمثيلية بهتان لا وجود لها إلا في مخيلته في خلافة

حيدرة كرم الله وجهه

أقول: هذا الهراء تمثيلية بهتان لا وجود لها إلا في مخيلته قصد بها حط منزلة علي بإبطال خلافته ورفع منزلة معاوية عليه فيها، دعائمها مطايا الابهام والتدليس المعتادة له، وهي: وطائفة يقولون علي وإن كان، وهؤلاء كثيرون، وهؤلاء يقولون، أو جمهورهم، وهذا القول قاله طائفة أخرى، ويقولون أن معاوية، وهذا القول قاله كثيرون من علماء أهل الحديث البصريين، والشاميين، والأندلسيين، وغيرهم، وكان بالأندلس كثيرون من بني أمية يذهبون إلى هذا القول، لكن يقولون لم يكن، وكان من هؤلاء من يربع بمعاوية، ويحتجون بأن معاوية، ويقولون لهذا ربعنا، وهؤلاء قد احتج عليهم، وتكلم بعض هؤلاء في أحمد، وقال قد أنكر خلافته من الصحابة ... وغيرها، ولا أعلق عليها بأكثر من هذا، وليس فيها حقيقة غير حديث سفينة وكلام الإمام أحمد: من لم يربع في الخلافة بعلي فهو أضل من حمار أهله، ونحن نحكم عليه بقول إمامه ابن حنبل هذا في علي كرم الله وجهه، فنقول له

طلحة والزبير بايعا طائعين واستمرا على بيعتهما

وكلام ابن حزم في ذلك

وادعاؤه تكلم هذا المبهم الموجود في مخيلته في الإمام أحمد بسبب هذا الكلام، وزعمه أنه قال قد أنكر خلافته من الصحابة طلحة والزبير، باطلان، فإن طلحة والزبير بايعا أمير المؤمنين عليا رضي الله عنهم طائعين غير مكرهين واستمرا على بيعتهما، والقولان بأنهما بايعا مكرهين أو خلعا بيعته، باطلان.

قال ابن حزم في (الملل والنحل) : فعلي مصيب في الدعاء إلى نفسه وإلى الدخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت