فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 562

الفصل الثاني

في توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية

توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية الذي اخترعه ابن تيمية وزعم أن جميع فرق المسلمين من المتكلمين عبدوا غير الله لجهلهم توحيد الألوهية ولم يعرفوا من التوحيد إلا توحيد الربوبية وهو الإقرار بأن الله خالق كل شيء وزعم أن هذا اعترف به المشركون، فكفر به جميع المسلمين وقلده فيه محمد بن عبد الوهاب كما قلده في غيره، لم يطلع عليه العلماء المعاصرون له والمتأخرون عنه الرادون عليه ردا سديدا في كثير من شواذه، ولو أطلعوا عليه لرشقوه بسهام علومهم الصائبة. وقد كتب فيه العلامة المرحوم السيد أحمد بن زيني دحلان المتوفي سنة أربع وثلاثمائة وألف في رسالته (الدرر السنية في الرد على الوهابية) نبذة وكتب فيه العلامة الشيخ إبراهيم السمنودي المنصوري المتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف في كتابه (سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية والظاهرية) كلاما جيدا.

وكتب فيه العلامة المرحوم الشيخ سلامة العزامي المتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف في كتابه (البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة) كلاما نفيسا نصه، (بيان أن منشأ الشبه الجهل بمعنى الإيمان والعبادة شرعا) فاعلم أن الإيمان هو التصديق بما علم مجيء النبي صلى الله عليه وسلم به واتهر بين الخاصة والعامة اشتهارا يلحقه بالضروريات، وإن الكفر - نعوذ بالله منه - هو إنكار شيء من ذلك بعد أن يعلم المنكر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم جاء به، وأن معنى العبادة شرعا هو الاتيان بأقصى الخضوع قلبا وقالبا، فهي إذن نوعان قلبية وقالبية؛ فالقلبية هي اعتقاد الربوبية أو خصيصة من خصائصها كالاستقلال بالنفع أو الضر ونفوذ المشيئة لا محالة لمن اعتقد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت