فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 562

يكفوا من أبغض صحابيا من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الذين عدلهم الله في كتابه العزيز وأثنى عليهم فكيف يكفر من أبغض أحمد بن حنبل الذي جاء بعد اتباع التابعين، هذا محال، وتكفير أهل القبلة ليس من شيمة الفرقة الناجية الذين هم على ما عليه أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وإنما هو شنشنة الخوارج كلاب النار.

فإن قيل: تميز أحمد بن حنبل على أولئك المحدثين بصيره على الضرب والحبس. قلت: لا شك عند كل عاقل أن الصبر على القتل أشد من الصبر على الضرب والحبس، وقد قتل أحمد بن نصر صبرا بالصمصامة فيجب على هذا المقتضى ان يكون أحق بألفاظ الغلو من أحمد بن حنبل فيقال: أيد الله تعالى هذا الدين برجلين لا ثالث لهما: أبو بكر الصديق وأحمد بن نصرن وما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما قام أحمد بن نصر، وأحمد بن نصر قام مقام الأنبياء، ومن أبغض احمد بن نصر فهو كافر، ولولا أحمد بن نصر وبذل نفسه للقتل لذهب الإسلام، وأحمد بن نصر أفضل عندي من مالك والأوزاعي والثوري والشافعي لأنه لا نظير له، والجود بالنفس أقصى غاية الجود، على أن كثيرا من أهل العلم لا شهرة لهم، ضربوا وحبسوا، والتاريخ حافل بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت