أحمد والبخاري والنسائي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) .
وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي عن المغيرة بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء) ، وقد هفا هفوة قبيحة ملا على القارئ ألف رسالة في ... أبويه صلى الله تعالى عليه وسلم، فلم يكتف التيميون باعتقادهم ... أبويه صلى الله تعالى عليه وسلم بل طبعوا هذه الرسالة، كأن رأي ملأ على القارئ الشاذ عن جماعة المسلمين عندهم وحي منزل من عند الله، وكأن إيمان المسلم عندهم لا يتم إلا بطبع هذه الرسالة ولا يتم إلا بالتشنيع والتشهير به صلى الله تعالى عليه وسلم بأن أبويه ...
وقد أخبرني المرحوم الشيخ مصطفى الحمامي بأن التيميين لما منعوا كتابه (( النهضة الإصلاحية ) )من دخول مملكتهم لرده على ملأ علي القاري في نسبته عدم نجاتهما إلى الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة، دخل على قاضي قضاتهم فقال له لم منعتم كتابي النهضة الإصلاحية وما فيه إلا الإصلاح، فقال له ما مذهبك؟، قال حنفي، فقال هذا ملأ علي القاري منكم ألف رسالة في عدم نجاتهما وذكر أن ذلك موجود في الفقه الأكبر لإمامكم، فقال الحمامي: ملأ علي القاري ليس بمعصوم من الخطأ وهذه المسألة ليست من عقائد الدين الواجبة على المسلم وليست موجودة في الفقه الأكبر، ونسبة هذا إلى الإمام أبي حنيفة غير صحيحة، وكأنكم سجلتم على أنفسكم للعالم الإسلامي بطبعكم رسالة القاري عداوتكم لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال له: ما تقول في: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ؟، فقال الحمامي: أقول كما قال إمام دار الهجرة: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) ، ولا أزيد على هذا، فقال له قل استوى بذاته؟، فقال الحمامي إن ثبتت هذه اللفظة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأنا أقولها وإن لم تثبت فأنا اضرب بها عرض الحائط. انتهى.