فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 562

وتكفيرهم المسلمين ونبزهم لهم بالشرك والقبورية والجهمية لأبسط شيء أسهل عندهم من شرب الماء الفرات، وهم متشبثون فيه برأي إمامهم الحراني، ومحمد بن عبد الوهاب مقلد له ومصرح بذلك في رسائله، منه في أصوله الثلاثة: وأنواع العبادة التي أمر الله تعالى بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان، ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من العبادة التي أمر الله تعالى بها كلها لله، إلى ان قال: فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافرا إهـ.

وقد أبطلت في الفصل الثاني بعضا من هذا الكلام وهو جعله الذبح والنذر عبادة، ولا حاجة إلى الاشتغال بإبطال باقي كلامه لأنه بدهي البطلان لكل من له المام بالعلم، وقد ذكرت فيه أنه لا يفرق بين الأمر والنهي، ولا بين الخبر والإنشاء ولا يعرف الدليل، وأنه وضع الآيات التي استدل بها على دعواه في غير موضعها وخالف فيها جميع المفسرين.

وأقبح وأفظع وأشنع ما في كلامه هذا من الفساد تكفيره الصحابة رضوان الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت