فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 562

فتيا ابن تيمية التي اتصلت بيد السلطان في منعه

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنعه شد الرحال إليها

بسم الله الحمن الرحيم

ما تقول السادة العلماء أئمة الدين نفع الله بهم المسلمين في رجل نوى زيارة قبر نبي من الأنبياء مثل نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وغيره فهل يجوز له في سفره أن يقصر الصلاة؟ وهل هذه الزيارة شرعية أم لا؟ وقد روي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: (من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني بعد موتي كمن زارني في حياتي) .

وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: (لا تشد الرحال إلا إلى المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) أفتونا مأجورين.

ج: الحمد لله .. أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين:

(أحدهما) وهو قول متقدمي العلماء من الذين لا يجوزون القصر في سفر المعصية كأبي عبد الله بن بطة وأبي الوفاء بن عقيل وطوائف كثيرين من العلماء المتقدمين أنه لا يجوز القصر في مثل هذا السفر لأنه سفر منهي عنه ومذهب مالك والشافعي وأحمد أن السفر المنهي عنه في الشريعة لا يقصر فيه ..

(والقول الثاني) : أنه يقصر فيه وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر المحرم كأبي حنيفة رحمه الله تعالى ويقوله بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد ممن يجوز السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين كأبي حامد الغزالي وأبي الحسين بن عبدوس الحراني وأبي محمد بن قدامة المقدسين وهؤلاء يقولون أن هذا السفر ليس بمحرم لعموم قوله: (زوروا القبور) ، وقد يحتج بعض من لا يعرف الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت