فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 562

نعرفه، أجب عن الدعوى التي أقيمت عليك، فكرر الوعظ ولم يجب عن الدعوى، فحكم القضاة بسجنه حتى يجيب على الدعوى فلاذ وهو في السجن بأكبر أمراء السلطان ابن قلاوون سلار وغيره من الأمراء فاعتقدوا فيه ودافعوا عنه، وبقي سبع سنين مترددا بين القاهرة والإسكندرية.

وفي سنة اثنتي عشرة وسبعمائة رجع إلى دمشق واستمر يبث عقائده الفاسدة في تآليفه وبين من يثق بهم من العامة تحت ستار السلف والأئمة ... وربما صرح ببعضها أحيانا فيقوم عليه العلماء فيسكت.

وقد قاموا عليه آخر الأمر في مسألة الزيارة فحبس بقلعة دمشق إلى أن مات، وحيث حققت أن ابن القيم نسخة منه فلنذكر أمثلة من كتبه دالة على تجسيمه، وأعلم عليها:

قال في أول زاد المعاد في التفضيل بين السماء والأرض: لو لم يكن للسماء فضل إلا قربها من الله لكفى.

وقال في أول زاد المعاد في التفضيل بين السماء والأرض: لو لم يكن للسماء فضل إلا قربها من الله لكفى.

وقال في الجزء الرابع من بدائع الفوائد ص 24 في تفضيل السماء على الأرض أيضا ما نصه: قال المفضلون للسماء على الأرض: يكفي في فضلها أن رب العالمين سبحانه فيها وأن عرشه وكرسيه فيها إهـ.

أقول: إن هذا الإنسان يعتقد ما يعتقده المسلمون من أن السموات السبع والكرسي والعرش اجرام، وان نسبة السموات السبع إلى الكرسي كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض كما في الأثر، وان نسبة السماوات السبع مع الكرسي إلى العرش كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت