فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 562

الواجب له عليهم للعلة المذكورة إسقاط علي حقه الواجب له عليهم بترك الثائرين على عثمان، والبغاة عليه يموجون في فوضى عمياء.

فالطعن فيه بأنه قاتل على ولايته وعثمان لم يقتل مسلما ولم يقاتل أحدا على ولايته، جهل مركب بالدين ونصب خبيث لا ينهض حجة على الرافضة الإمامية الذين يعتقدون عصمة علي عن الخطأ وكفر عثمان.

وقد تقدم في ص 210 من جـ 2 من منهاجه اعترافه: (بأن عليا لم يكن في وقته أحق منه بالخلافة وأنه خليفة راشد تجب طاعته) ، وقتال علي لأهل القبلة قصدا لم يتحقق إلا في البغاة معاوية ومن معه، وقد جاءت نصوص السنة في أصابته رضي الله تعالى عنه في قتالهم كحديث عمار وأحاديث الخوارج، وفيها: (تقتلهم أولى الطائفتين بالحق) .

قد حقق وأكد معاوية ومن معه بغيهم على أمير المؤمنين علي

ببدئهم جيشه بالقتال

وقد حقق وأكد معاوية ومن معه بغيهم ببدئهم أمير المؤمنين بالحرب على أنه لو بدأهم بها لكان مصيبا، لأنهم خارجون عن طاعته الواجبة له عليهم طالبون ما ليس لهم طلبه لو كانوا أولياء عثمان حقا إلا من طريق الشرع عند الإمام بإقامة البينة على قاتل معين، وفي الخوارج كلاب النار الذين تواترت نصوص السنة في ذمهم وأمر صلى الله تعالى عليه وسلم بقتلهم وقال: (اقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم) ، وقال: (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وإرم) ومع ذم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لهم الذم البليغ وعلم أمير المؤمنين به لم يبدأهم بالقتال بل هم البادئون به ولو بدأهم به لكان مصيبا، والطرفان في وقعة الجمل لم يتعمدا الحرب وإنما أنشبها بينهما الثائرون على عثمان، فكان كل منهما مدافعا عن نفسه ظانا أ، ه اعتدى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت