فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 562

ذلك -، وقد قاتل الصديق رضي الله تعالى عنه من تمسك بالإسلام وامتنع من الزكاة، ثم قال: وقال الطبري: لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين الفريقين الهرب منه ولزوم المنازل، لما أقيم حد ولا أبطل باطل، ولوجد أهل النفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرم الله عليهم من أموال المسلمين وسبي نسائهم وسفك دمائهم بأن يتحزبوا عليهم ويكف المسلمون أيديهم عنهم، وذلك مخالف لقوله عليه الصلاة والسلام: (خذوا على أيدي سفهائكم) إهـ.

8 -وفي ص 203 منه لم يجب عن قول الرافضي معترضا على أهل السنة في معاوية: (أنه قاتل عليا وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق وكل من قاتل إمام حق فهو باغ ظالم) ، بل أتى بهذر دال على عدم اعتباره إجماع أهل الحق على أن عليا كرم الله وجهه إمام حق ورابع الخلفاء وأن معاوية باغ عليه.

9 -وفيها أيضا قال: (إن النواصب من الخوارج وغيرهم الذين يكفرون عليا أو يفسقونه أو يشكون في عدالته من المعتزلة والمروانية وغيرهم لو قالوا لكم: ما الدليل على إيمان علي وإمامته وعدله لم تكن لكم حجة؟ إهـ) .

أقول: لا يحتاج هذا الهراء الذي كرره في مواضع من كتابه مستسمنا له إلى تعليق، وإنما نلفت نظر العقلاء إلى قوله: الذين يكفرون عليا أو يفسقونه أو يشكون في عدالته من المعتزلة والمروانية وغيرهم فالمكفرون لحيدرة معروفون بأنهم الخوارج كلاب النار، وقد زعموا أنه كان قبل التحكيم إمام هدى وبعده صار كافرا وليس التكفير مقصورا عليه بل كفروا عثمان رضي الله عنه وجمهور الصحابة ومعاوية الذي يتعصب له ويرجحه على حيدرة، وكل من خالف هواهم من الأمة الإسلامية، وأما المفسقون له والشاكون في عدالته فليسوا بمعروفين، فهو مطالب بتعيينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت