سنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
وسنته عليه الصلاة والسلام حذرت أشد التحذير من تكفير وقتل أهل لا إله إلا الله، كما في حديث أسامة بن زيد والمقداد بن عمرو رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين وغيرهما، ولأنهم على ما عليه أصحابه صلى الله تعالى عليه وسلم ورضي عنهم، وأصحابه ما كانوا يكفرون أهل لا إله إلا الله.
فقد سئل أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ورضي عنه عن الخوارج الذين تواترت الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام في ذمهم (أهم كفار يا أمير المؤمنين؟) فقال: (هم من الكفر فروا) فقيل: (ما هم؟) فقال: (قوم أرادوا الآخرة فأخطأوا طريقها) والتابعون واتباعهم والأئمة المهتدون وأهل الحق قاطبة إلى قيام الساعة ل م يكونوا ولن يكونوا مكفرين لأهل لا إله إلا الله.
كلام عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه
لأصحاب شذب الخارجي
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لأصحاب شوذب الخارجي في أثناء مناظرة بينهم وبينه: فاتقوا الله فإنكم جهال تقبلون من الناس ما رد عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتردون عليهم ما قبل، ويأمن عندكم من خاف عنده ويخاف عندكم من أمن عنده فإنكم يخاف عندكم من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وكان من فعل ذلك عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم آمنا وحقن دمه وماله وأنتم تقتلونه، وبأمن عندكم سائر أهل الأديان فتحرمون دماءهم وأموالهم إهـ.