فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 562

وقوله: (وعامة الجمهور الذين يجوزون إلى آخر الهراء) هذر لا يستحق التعليق، غير أنه مطالب بتعيين من أخرج أثر داود عليه الصلاة والسلام ودرجته من الصحة والضعف.

قال القرطبي فيها: حديثها لا صحة له إهـ، وقال تلميذه المفتتن به ابن كثير: وكلها (أي رواياتها) مرسلات ومنقطعات إهـ، وقال العلامة المحقق الخطيب الشربيني: أما أهل التحقيق فقد قالوا هذه الروايات باطلة موضوعة، واحتجوا على البطلان بالقرآن والسنة والمعقول، أما القرآ، فبوجوه وسردها ثم قال وأما السنة فمنها ما روي عن محمد ابن خزيمة أنه سئل عن هذه القصة فقال هذا من وضع الزنادقة وصنف فيها كتابا.

وقال الحافظ البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، وأما المعقول فمن وجوه وأطنب في ذكرها إهـ.

قلت: محمد بن خزيمة هو الملقب بإمام الأئمة، وهو شافعي، وكذلك الحافظ أبو بكر البيهقي، والقاضيان أبو بكر بن العربي وعياض مالكيان، ولا يعلم لهؤلاء الأربعة مخالف أثبتها غير ابن تيمية ولا مخالف دافع عنها غير ابن حجر العسقلاني.

قال العلامة المحقق أحمد بن البارك في إبطالها في الإبريز: فإنه لو وقع شيء من ذلك للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لارتفعت الثقة بالشريعة وبطل حكم العصمة وصار الرسول كغيره من آحاد الناس حيث كان للشيطان سلاطة عليه وعلى كلامه حتى يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت