ثلاثة أقسام يدل على جهله بأصول الدين، فإن قيل ليس هذا تذبذبا وإنما هو تغير في الاجتهاد ظهر له في اجتهاده في تلك المواضع أن التوحيد ينقسم إلى قسمين، وظهر له في ذلك الموضع أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام، قلت: هذا فاسد فإن الاجتهاد إنما يكون في الفروع لا في الأصول.
الرابع: يلزم على كلا التقسيمين أنه لا يوجد في بني آدم عامة وفي المسلمين سلفهم وخلفهم خاصة موحد خالص ولا مشرك خالص إلا من وافقه منهم على رأيه، فلو استظهر هو والمفتونون به بالثقلين جميعا على إثبات رأيه هذا عن أي واحد من السلف الذين يلبس بهم لم يستطيعوا.
الخامس: التوحيد لغة: الحكم بأن الشيء واحد، والعلم بأنه واحد واصطلاحا فسره بعض أهل السنة بأنه: إفراد العابد المعبود بالعبادة، أي تخصيصه بها.
التوحيد في كتاب التوحيد فسره أهل السنة
بأنه (نفي التشبيه والتعطيل)
قال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب التوحيد فسره أهل السنة بأنه: نفي التشبيه والتعطيل. وقال الإمام أبو القاسم الجنيد: التوحيد: إفراد القديم من المحدث، وقالوا في تفسيره باعتبار العلم المدون أنه: (العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية) ، أو (علم يبحث فيه عما يجب اعتقاده في حق الله تعالى وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام وإن لم تذكر براهين ذلك) أو (علم بأحكام الألوهية وإرسال الرسل وصدقهم في جميع أخبارهم وما يتوقف عليه شيء من ذلك خاصا به، وعلم أدلتها بقوة هي مظنة لرد الشبهات وحل الشكوك) .
فظهر أن التوحيد في جميع هذه التعاريف مصدر، والمصدر معنى من المعاني واحد لا يمكن تقسيمه لذاته وإنما يمكن تقسيمه باعتبار متعلقه، كما أن الكفر مصدر لا يمكن