فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 562

خارجي فإنهم على قسمين: أحدهما من تقدم ذكره - (يعني بهم الذين حرجوا على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه) -.

والثاني: من خرج في طلب الملك لا للدعاء إلى معتقده وهم على قسمين أيضا: قسم خرجوا غضبا للدين من أجل جور الولاة وترك عملهم بالسنة النبوية فهؤلاء أهل حق ومنهم الحسين بن علي وأهل المدينة في الحرة والقراء الذين خرجوا على الحجاج إهـ، وقال الحافظ ابن حجر في فتحه أيضا جـ 12 في باب من ترك قتال الخوارج للتألف: وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه أو أهله فهو معذور لا يحل قتاله وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته وسيأتي بيان ذلك في كتاب الفتن، وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن عبد الله بن الحارث عن رجل من بني نصر عن علي رضي الله عنه وقد ذكر الخوارج فقال أن خالفوا إماما عدلا فقاتلوهم، وان خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا.

قال الحافظ ابن حجر قلت: وعلى ذلك يحمل ما وقع للحسين بن علي ثم لأهل الحرة أهل المدينة ثم لعبد الله بن الزبير ثم للقراء الذين خرجوا على الحجاج مع عبد الرحمن بن الأشعث إهـ، ويقال في قوله: (والله لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا إلى قوله ومع هذا لم يحمدوا) .

والله تعالى لم يأمر بتأمير الأحداث والأعراب الأجلاف على المسلمين، ولم يأمر باستباحة بلدة الإسلام المقدسة ثلاثة أيام، ولم يأمر الظالم بقتل الصالحين لمخالفتهم له، ولم ي أمر بانتهاك حرمة حرمه المقدس بالقتال فيه، ورمي بيته المحرم بالمنجنيق، ولم يأمر الظالمين باضطهاد أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وإذلالها، وقوله في علي وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية إنهم (لم يحمدوا ما فعلوه من القتال) بهتان عليهم رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت