فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 562

أبوك أن الأمر يبلغ هذا؟، لله در مقام قامه سعد بن مالك وعبد الله بن عمر إن كان برا أن أجره لعظيم، وإن كان إثمان إن خطره ليسير وهذا رواه المصنفون.

وتواتر عنه أنه كان يتضجر ويتململ من اختلاف رعيته عليه، وأنه ما كان يظن أن الأمر يبلغ ما بلغ، وكان الحسن رأيه ترك القتال، وقد جاء النص الصحيح بتصويب الحسن، وفي البخاري أن النبي صلى الله تعالى علهي وسلم قال: إن ابني هذا سيد وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فمدح الحسن على الإصلاح بين الطائفتين، وسائر الأحاديث الصحيح تدل على أن القعود عن القتال والإمساك عن الفتنة كان أحب إلى الله تعالى ورسوله، وهذا قول أئمة السنة وأكثر أئمة الإسلام إهـ.

ستة مباحث كلها بهتان

وافتراء على تاريخ من لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق

أقول: هذا الهراء شبيه بهراء تقدم إبطاله وهو مشتمل على ستة مباحث كلها بهتان وافتراء على تاريخ من لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق.

فقوله: (وكان يقول ليالي صفين يا حسن يا حسن إلى قوله وتواتر عنه) بهتان وإفك لا وجود لهما في تاريخ الإسلام، وهو بأيدينا، ولم يكتف بهذا البهتان والجناية على تاريخ المسلمين بل ترقى فيهما بقوله: (وهذا رواه المصنفون) .

فلو كان صادقا غير افاك لعين لنا من هؤلاء المصنفين ولو واحدا حتى ينظر فيه، ولكن قد تحققنا أنه افاك أشر، وان هؤلاء المصنفين هم هيان بن بيان وسايح بن رائح الموجودون في مخيلته الفاسدة، وقد ندم سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما على تركهما قتال الفئة الباغية مع علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت