فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 562

وفي الحديث الآخر: (من قتل دون مظلمته فهو شهيد) ، وهذا أعم مما قبله، وقد تحققت الشهادة للحسين رضي الله تعالى عنه بهذه الخصال كلها، ويلزم من هرائه هذا أن كل قائم بالحق نبيا أو غيره إذا لم يحصل له مطلوبه فإن قيامه لذلك لا يسوغ، وإن كل قائم بالباطل إذا حصل مطلوبه فإن قيامه لذلك سائغ، ولا يتفوه بهذا من له مسكة من عقل ودين.

ليس من شرط القائم بالحق

طاعة الناس كلهم له ورضاهم عنه

فليس من شرط القائم بالحق عند العقلاء أن يطيعه الناس ويرضوا عنه، والناس لم يطيعوا ولم يرضوا عن خالقهم ورازقهم بل عصاه أكثرهم وعبدوا غيره.

19 -وفي ص 245 منه قال: ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يغزون مع يزيد وغيره، فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية وكان معه في الجيش أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انه قال: (أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم) ، وعامة الخلفاء الملوك جرى في أوقاتهم فتن كما جرى في زمن يزيد بن معاوية قتل الحسين، ووقعة الحرة، وحصار ابن الزبير بمكة؛ وجرى في زمن مروان بن الحكم فتنة مرج راهط بينه وبين النعمان ابن بشير، وجرى في زمن عبد الملك فتنة مصعب بن الزبير وأخيه عبد الله بن الزبير وحصاره أيضا بمكة إهـ.

قوله: (ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يغزون مع يزيد إلى قوله وفي صحيح البخاري) صحيح ولكن يزيد لم يغز طائعا مختارا بل اكرهه أبوه على الغزو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت