فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 562

20 -قال في ص 249 منه: وان خبر قتله لما بلغ يزيد وأهله ساءهم ذل وبكوا على قتله، وقال يزيد لعن الله ابن مرجانة - يعني عبيد الله بن زياد - أما والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله، وقال: قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين، وانه جهز أهله بأحسن الجهاز وأرسلهم إلى المدينة، لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين ولا أمر بقتل قاتله ولا أخذ بثأره إهـ.

أقول: قد اقتصر واعتمد على أحد القولين للمؤرخين في قتل يزيد للحسين رضي الله تعالى عنه، والقول الآخر أن رأس الحسين لما وصل إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده وزاده ووصله وسره ما فعل، ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى بلغه بغض الناس له ولعنهم وسبهم فندم على قتل الحسين، ويؤيد هذا القول أمور:

(1) : دعاؤه رؤساء الشام لما أدخلت عليه الرؤوس والنساء، وهن في هيئة قبيحة سافرات والناس ينظرون.

(2) : غضبه للشامي الذي طلب منه أن يهب له فاطمة بنت علي، على زينب أختها لما قالت للشامي: كذبت ولؤمت ما ذلك لك ولا له، قائلا لها: كذبت أن ذلك لي ولو شئت ان أفعله لفعلته، فأجابته زينب: كلا والله ما جعل لك ذلك إلا أن تخرج من ملتنا وتدين بغير ديننا، فاستشاط يزيد غضبا وقال إياي تستقبلين بهذا إنما خرج من الدين أبوك وأخوك، قالت بدين الله ودين أبي وأخي وجدي اهتديت أنت وأبوك وجدك، قال: كذبت يا عدوة الله، قالت: أنت أمير تشتم ظالما وتقهر بسلطانك فاستحيا وسكت.

(3) : قوله لعلي ابن الحسين: أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعني سلطاني فصنع الله به ما قد رأيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت