فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 562

عليا كرم الله وجهه فأخبروه بفعل الشاميين وبعطش الناس فأرسل حيدرة صعصعة بن صوحان إلى معاوية يقول له: إنا سرنا مسيرنا هذا ونحن نكره قتالكم قبل الاعذار إليكم، فقدمت إلينا خيلك ورجالك فقاتلنا قبل أن نقاتلك، ونحن من رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك، وهذه أخرى قد فعلتموها منعتم الناس عن الماء والناس غير منتهين، فابعث إلى أصحابك فليخلوا بين الناس وبين الماء وليكفوا لننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدمنا له، فإن أردت أن نترك ما جئنا له ونقتتل على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا، فشاور معاوية أصحابه فأشار بعضهم بمنعهم منه، وقال له عمرو بن العاص: خل بين القوم وبين الماء فانهم لن يعطشوا وأنت ريان ولكن بغير الماء فانظر فيما بينك وبين الله، وقد اختار معاوية الرأي الأول وأمد أبا الأعور بيزيد بن أسد القسري في خيل كثيرة ثم بعمرو بن العاص في جند كثير، وأمد حيدرة الأشعث بن قيس بشبث بن ربعي ثم بالأشتر النخعي، فاشتد القتال فقال عبد الله بن عوف الأزدي:

خلوا لنا ماء الفرات الجاري ... أو اثبتوا الجحفل جرار

لكل قرم مستميت شاري ... مطاعن برمحه كرار

ضرب هامات العدا مغوار ... لم يخش غير الواحد القهار

فغلب الشاميون وصار الماء في أيدي أصحاب حيدرة، فقالوا: والله لا نسفيه أهل الشام، فأرسل علي رضي الله عنه إلى أصحابه أن خذوا من الماء حاجتكم وخلوا عنهم، فإن الله تعالى نصركم ببغيهم وظلمهم.

زعمه أن عليا كان عاجزا عن قهر الظلمة

وأنه كان يرى ان القتال يحصل به المطلوب

7 -وفيها أيضا قالك وعلي رضي الله تعالى عنه كان عاجا عن قهر الظلمة من العسكرين ولم تكن أعوانه يوافقونه على ما يأمر به، وأعوان معاوية يوافقونه، وكان يرى أن القتال يحصل به المطلوب فما حصل به إلا ضد المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت