تعالى عنه حتى قتل في جيشه، والظن الذي افتراه عليهم وحاول الصاقه بهم لا وجود له في تاريخ الإسلام، ولا سبيل له إلى الاطلاع على ما في قلوبهم من الظن إلا من وحي الشيطان.
وقوله: وأنهم يقاتلونهم دفعا لصيالهم عليهم بهتان على حيدرة وجيشه.
وقوله: ولهذا لم يبدأوهم بالقتال حتى بدأهم أولئك، بهتان ثان على حبدرة وجيشه.
وقوله: ولهذا قال الأشتر إلى آخر الهراء بهتان ثالث على الأشتر، فسيرة حيدرة كرم الله وجهه في أمره لجيشه بالكف عن بدء أهل القبلة بالقتال أوضح في التاريخ من الشمس في رابعة النهار حتى الخوارج كلاب النار الذين أمر صلى الله تعالى عليه وسلم يقتلهم، وأخبر أن في قتلهم أجرا لمن قتلهم، أمر حيدرة أصحابه بالكف عن قتالهم حتى يبدأوهم.
وقد حاول هذا المفتون تشويه حقائق التاريخ الإسلامي الناصعة، ونطح سيرة من لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق الشامخة بنصبه، وقد بدأ أهل الشام بالقتال جيش حيدرة كرم الله تعالى وجهه مرتين:
الأولى - بدأت مقدمة جيش معاوية وعليها أبو الأعور السلمي مقدمة جيش أمير المؤمنين كرم الله وجهه وعليها الأشتر النخعي فاقتتلوا قتالا شديدا، وفي مساء اليوم الثاني تأخر الشاميون عن مكانهم الذي كانوا فيه وطلب الأشتر أبا الأعور لمبارزته فكع عنه وفي الليل رجعوا إلى معاوية.
والثانية - كان معاوية قد سبق بجيشه إلى مكان واسع على طرف الفرات ونزل فيه وأخذ شريعة الفرات وليس في ذلك الصقع شريعة غيرها، وجعلها في حوزته وبعث عليها أبا الأعور يحميها ويمنعها، فطلب أصحاب علي شريعة غيرها، فلم يجدوا فأتوا