معاوية بن أبي سفيان مخطئ في اجتهاده
من ثلاثة عشر وجها
فالجواب: حجة معاوية في امتناعه من طاعة علي وقتاله طلبه من علي تسليم طائفة من أهل العراق في جيشه حضروا حصار عثمان حتى قتل ليقتص منهم، وهو مخطئ في اجتهاده هذا من ثلاثة عشر وجها.
الأول: تشبثه في امتناعه من طاعة حيدرة حتى يسلم إليه هذه الطائفة ليقتص منها يدل على اتهامه لحيدرة بممالأة القاتلين لعثمان رضي الله عنه، وهي تهمة باطلة بريء منها حيدرة كبراءة الذئب من دم يوسف عليه الصلاة والسلام، ولو صحت هذه التهمة على حيدرة لكان جميع الصحابة بالمدينة متهمين بها.
قال ابن كثير في بدايته في ترجمته: وقد اعتنى الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر بجمع الطرق الواردة عن علي أنه تبرأ من دم عثمان وكان يقسم على ذلك في خطبه وغيرها أنه لم يقتله ولا أمر بقتله ولا مالأ ولا رضي به، ولقد نهى عنه فلم يسمعوا منه، ثبت ذلك من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث إهـ.
وقال ابن كثير أيضا في تفسير سورة الرحمن: أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عمرة بن سويد قال كنت مع علي بن أبي طالب على شاطئ الفرات إذ أقبلت سفينة مرفوع شراعها فبسط علي يديه ثم قال:
يقول الله عز وجل: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} [الرحمن: 24] ، والذي أنشأها تجري في بحوره ما قتلت عثمان ولا مالأت على فتله إهـ.
وثبت عنه أنه قال: لو شاءت بنو أمية أن اباهلهم عند الكعبة اني برئ من دم عثمان لفعلت، وقال مروان بن الحكم: ما كان أحد أدفع عن عثمان من علي، فقيل له