فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 562

عاشر جمادي الآخرة ونادى في جانبي بغداد في أصحاب أبي محمد البربهاري، الحنابلة لا يجتمع منهم اثنان ولا يناظرون في مذهبهم ولا يصلي منهم إمام إلا إذا جهر بسم الله الرحمن الرحيم في صلاة الصبح والعشاءين، فلم يفد فيهم وزاد شرهم وفتنتهم واستظهروا بالعميان الذين كانوا يأوون المساجد وكانوا إذا مر بهم شافعي المذهب أغروا به العميان فيضربونه بعصيهم حتى يكاد يموت، فخرج توقيع الراضي بما يقرأ على الحنابلة ينكر عليهم فعلهم ويوبخهم باعتقاد التشبيه وغيره، فمنه: تارة أنكم تزعمون أن صورة وجوهكم القبيحة السمجة على مثال رب العالمين، وهيأتكم الرذلة على هيأته، وتذكرون الكف والأصابع والرجلين والنعلين المذهبين والشعر القطط والصعود إلى السماء والنزول على الدنيا، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيران ثم طعنكم على خيار الائمة ونسبتكم شيعة آل محمد صلى الله عليه وسلم على الكفر والضلال، ثم استدعاؤكم المسلمين إلى الدين بالبدع الظاهرة والمذاهب الفاجرة التي لا يشهد بها القرآن، وإنكاركم زيارة قبور الأئمة، وتشنيعكم على زوارها بالابتداع وانتم مع ذلك تجتمعون على زيارة قبر رجل من العوام ليس بذي شرف ولا نسب ولا سبب برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتأمرون بزيارته وتدعون له معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء، فلعن الله تعالى شيطانا زين لكم هذه المنكرات وما أغواه، وأمير المؤمنين يقسم بالله قسما جهدا إليه يلزمه الوفاء به، لئن لم تنتهوا عن مذموم مذهبكم ومعوج طريقتكم ليوسعنكم ضربا وتشريدا وقتلا وتبديدا وليستعملن السيف في رقابكم والنار في منازلكم ومحالكم إهـ.

إنكار علماء بغداد

على أبي يعلى بن الفراء كتابه المتضمن للتجسيم

قال الحافظ ابن الأثير في كامله في حوادث تسع وعشرين وأربعمائة ما نصه: وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفاد الله سبحانه وتعالى، المشعرة بأنه يعتقد التجسيم، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور وتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت