المكفرون لأبي بكر وعمر وجل الصحابة أعظم خطأ من المكفرين لعثمان وعلي ومعاوية وجمهور الصحابة، ومع هذا التقويم لا فائدة يستفيدها العقلاء من أعظمية طوائف في عقيدة خبيثة على طوائف أخرى فيها، ولا حجة فيه على المردود عليه.
12 -وفي آخر هذه الصفحة 204 منه قال: فإن قال الذاب عن علي، هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار رضي الله عنه: (تقتلك الفئة الباغية) ، وهم قتلوا عمارا فههنا للناس أقوال، منهم من قدح في حديث عمار، ومنهم من تأوله على أن الباغي الطالب وهو تأويل ضعيف، واما السلف والأئمة فيقول أكثرهم كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية إهـ).
أقول: السؤال في هذا الكلام صحيح منطبق على مذهب أهل الحق، وجوابه من قوله: فههنا للناس أقوال إلى آخر الهراء فاسد، فقد كذب ولبس في قوله: فههنا للناس أقوال، على البسطاء.
فأهل الحق متفقون على أن معاوية باغ وعلى أن حديث عمار من أعلام نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم التي ظهرت بعده، ولا قول لهم فيه إلا واحد دال على خلافة علي وإصابته الحق، فلا ناس ولا أقوال.
حديث عمار متواتر وكلام العلامتين
القرطبي والأبي فيه
وقوله: (منهم من قدح في حديث عمار) كذب مكشوف فلو كان صادقا أمينا على نقل العلم لبين القادح في حديث عمار لينظر فيه ولا يركب له مطية من مطايا التلبيس.