2 -وفي جـ 2 ص 201 عد أبا سفيان بن الحارث ابن عم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الطلقاء وهو باطل بإجماع السير رحمهم الله فإن أبا سفيان رضي الله تعالى عنه هاجر إلى المدينة مع ابنه جعفر وعبد الله بن أبي أمية المخزومي قبيل الفتح فقابلوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الجيش بين السقيا والعرج بمكان أقرب إلى المدينة من مكة فأسلموا وحسن إسلامهم، كما قابله صلى الله تعالى عليه وسلم أيضا مهاجرا بأهله عمه العباس بالجحفة، ولم يقل أي واحد من أهل العلم في أبي سفيان وابنه وعمه وعبد الله بن أبي أمية أنهم من الطلقاء وليسوا بمهاجرين، ولم يجعل الله تبارك وتعالى ونبيه صلى الله تعالى عليه وسلم المهاجر كالطليق.
3 -وفي ص 202 منه قال جوابا للرافضي لما قال في معاوية (الطليق ابن الطليق) الطليق ليس نعت ذم، والطلقاء هم مسلمة الفتح وسرد جماعة منهم، وعد أيضا أبا سفيان ابن الحارث منهم وقال فيه الذي كان يهجو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
أقول: الطليق لغة معناه الأسير الذي أطلق من أساره، وعليه فلفظ الطليق ان لم يكن نعت ذم - كما زعم - فهو مشعر بالانحطاط قطعا عقلا ولغة، والطلقاء من قريش هم الذين من عليهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يسترقهم ولم يأسرهم، وقد كان له ذلك كما في سائر الذين حاربوه من الكفار فغلبهم وملكهم، وقد كان الطلقاء من قريش في الدرجة الأخيرة من درجات الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وما بعدهم إلا الأعراب والمخضرمون والمرتدون، وعلى هذا الترتيب أجراهم الفاروق رضي الله عنه في العطاء والدخول عليه، ولم يجعل لهم نصيبا في الخلافة حين قال: (هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ثم في أهل أحد ثم في كذا ... وليس فيها لطليق ولا لمسلمة الفتح شيء.