فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 562

الظالم دون معاوية كما يقول ذلك المروانية، وطائفة يقولون علي كان في أول أمره مصيبا فلما حكم الحكمين كفر وارتد عن الإسلام ومات كافرا، وهؤلاء هم الخوارج.

فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في علي رضي الله عنه، وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون، وخطأ الشيعة في القدح في أبي بكر وعمر أعظم خطأ من أولئك في علي) إهـ.

أقول: هذا الكلام من قوله وأما الرافضي إلى قوله والقادحون في علي طوائف، فاسد، وبيانه أن الرافضة لم يقدحوا في معاوية بأنه باغ ظالم بل يقولون ويعتقدون فيه إنه كافر، كما يقولون ويعتقدون كفر جل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، والناصبي والخارجي، والخوارج لم يقدحوا في علي بأنه كان باغيا ظالما بل يقولون ويعتقدون فيه أنه كان قبل التحكيم إمام هدي وبعده صار كافرا، كما يقولون ويعتقدون كفر عثمان ومعاوية وجمهور الصحابة، ولا يحترمون إلا الشيخين، فما بناه على قدح الخوارج الفاسد بقوله: لما قاتل المسلمين على إمارته وبدأهم بالقتال إلى آخر الهذيان أشد فسادا، فالخوارج لم يقولوا للرافضة هذا الهذيان الذي لا وجود له إلا في مخيلته ولن يقولوه لهم، وسيرة حيدرة المتواترة في أنه كان لا يبتدئ أهل القبلة بقتال حتى يبدؤه في تاريخ الإسلام أوضح من الشمس، فقد بهته بهذا الهذيان، كما بهته به في موضع تقدم إبطاله.

فخلاصة هذا الهراء، مقابلة فاسد لا وجود له إلا في مخيلته، بفاسد لا وجود له إلا في مخيلته، وإن شئت قلت: هو غل خبث لا وجود له إلا في مخيلته، بخبث لا وجود له إلا في مخيلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت