وقال أيضا في ص 210 منه: (وعلي رضي الله تعالى عنه كان قد بايعه أهل الكوفة بالمدينة) ، وهنا قال: (ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين إلى آخر هرائه) .
وقد أبطلت إفكه وبهتانه في الموضعين السابقين، وبرهنت على إجماع المسلمين على خلافة أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه برهانا شافيا كافيا كل مؤمن.
فقوله: (ومن المعلوم إلى آخر هرائه) أي عنده فقط لا عند المسلمين فإن اللبيب إذا جمع مطايا التلبيس والبهتان التي يمتطيها دائما لتغطية مينه في المواضع الثلاثة، وراجع ما نقلته في بيعة حيدرة كرم الله وجهه سابقا عن أئمة النقل الحفاظ الأثبات: ابن سعد في طبقاته وابن جرير في تاريخه وابن عبد البر في استيعابه وابن الأثير في كامله وابن حجر في إصابته، يجزم بأنه ناصبي كذاب أشر افاك، ويجزم أيضا بأن الله تعالى سيجازيه يوم القيامة جزاء الأفاكين.
35 -وفي الجزء الرابع من منهاجه ص 63 قال: ان ابن عباس له معايبات يعيب بها عليا ويأخذ عليه في أشياء من أموره، ثم قال: وقد ذكر غير واحد منهم الزبير بن بكار مجاوبته لعلي لما أخذ ما أخذ من مال البصرة فأرسل إليه رسالة فيها تغليظ عليه، فأجاب عليا بجواب يتضمن أن ما فعلته دون ما فعلته من سفك دماء المسلمين على الأمارة ونحو ذلك إهـ.
أقول: كلامه في الشقين باطل، فقد زعم أن ابن عباس له معايبات يعيب بها عليا - (بصيغة الجمع) - ويأخذ عليه في أشياء - (بصيغة الجمع أيضا) - من أموره - (بصيغة الإبهام) -.
ومثل في الشق الأول لهذه المعايبات التي عاب ابن عباس بها عليا، والأشياء التي آخذه بها بمثال واحد، وهو أن عليا رضي الله تعالى عنه لما أحرق الذين ألهوه، قال