فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 562

أئمتهم، ولا ما قاله بقية علماء المسلمين، ولا عرفوا سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين، ولا ما كان يفعله الصحابة والتابعون لهم بإحسان إهـ.

ذهابة في تقديس فهمه إلى أقصى درجات العطرسة

وفي تحقير علماء المسلمين إلى أحط درجات الازدراء

أقول: (أول الدن دردي) من وقع نظره من الأذكياء على هذه الثرثرة من غير ملاحظة كلامه السابق عليها وإطلاع على فتواه التي أبطلها الإمام أبو الحسن السبكي لا يفهم منها إلا أمرين فقط، ذهابه في تقديس فهمه إلى أقصى درجات الغطرسة وفي تحقير علماء المسلمين إلى أحط درجات الازدراء، وهما زبدتها فقوله: (ورأيت كلامه) - يعني القاضي الاخناءي - يدل على أن عنده نوعا من الدين كما عند كثير من الناس نوع من الدين)، فاسد من سبعة أوجه:

الأول: مجرد كلام الإنسان بقطع نظر عن كونه مسلما لا يدل على دينه سواء جعلت رأى علمية أو بصرية كما هو الظاهر لأن من لا دين له أصلا قد يتكلم بالكلام الطيب.

الثاني: الدين يشمل أصول الشريعة وفروعها لأنه (وضع الهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات قلبيا كان أو قالبيا كالاعتقاد والعلم والصلاة) .

الثالث: الدين له أواع كثيرة من أصول الشريعة وفروعها على هرائه.

الرابع: يقال له أي نوع من أنواع الدين رأيته عند القاضي الاخناءي أمن أصوله أو من فروعه؟.

الخامس: المانح للعباد أنواع الدين كلها أصولا وفروعا هو الله تبارك وتعالى فقوله: (عنده نوع من الدين) دعوى جوفاء لا مبرر لها إلا غطرسته يصح أن يقابله الاخناءي بمثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت