والنصارى والمجوس، قال التاج السبكي في طبقات الشافعية وفي لفظ عشرة آلاف، قال قال شيخنا الذهبي - وهي حكاية منكرة تفرد بها الوركاني والراوي عنه -، قال: والعقل يحيل أن يقع مثل هذا الحادث في بغداد ولا يرويه جماعة تتوفر دواعيهم على نقل ما هو دونه بكثير، وكيف يقع مثل هذا الأمر ولا يذكره المروزي ولا صالح بن أحمد ولا عبد الله ولا حنبل الذين حكوا من أخبار أبي عبد الله جزئيات كثيرة؟ قال: فوالله لو أسلم يوم موته عشرة أنفس لكان عظيما ينبغي أن يرويه نحو من عشرة أنفس إهـ.
قلت: وأتبع الوركاني هذه الأسطورة أسطورة أخرى قال: يوم مات أحمد بن حنبل، وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس إهـ.
طعن أحمد بن حنبل في الحسين الكرابيسي
والحارث المحاسبي لم يصل إلى تكفيرهما وتجهيمهما وترجمتهما
ذكر ابن أبي يعلى في طبقاته في عدة تراجم لأصحابهم، نسبتهم لأحمد نبز اللفظية بالجهمية وتكفيره لهم وخلودهم في النار، أي نسبوا إلى أحمد بن حنبل أنه قال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي مخلد في النار كافر، منها قال ابن أبي يعلى في ترجمة شاهين بن السميدع: نقل عن إمامنا أشياء منها: قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: الواقفة أشر من الجهمية (الواقفة الذين يقولون القرآن كلام الله ولا يزيدون غير مخلوق) ، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، وقال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: الحسين الكرابيسي عندنا كافر، وقال: وسمعت أبا عبد الله يقول من قال (القرآن مخلوق) فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر إهـ.