من المدينة، ومحل الخلاف في غير الموضع الذي ضم سيد الأولين والآخرين، أما هو فالإجماع منعقد على أنه أفضل من مكة وسائر البقاع، فسكوت الخبيث عن هذا دليل على خبث في باطنه في حق سيد الأولين والآخرين.
في قوله في بعض تصانيفه (من قال الله ورسوله في أمر يلحقه, فإنه يكون مشركا)
وفي هذه الفتوى رمز إلى عدم الاعتداد بقول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فإنه من القائلين بأن المدينة أفضل من مكة، ويدل على ما قلته من الرمز تخطئته في الطلاق وعدم اعتداده بذلك، كما رمز إلى تكفير الصديق رضي الله عنه في قوله في بعض تصانيفه (من قال الله ورسوله في أمر يلحقه فإنه يكون مشركا، فإن الصديق رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(ما أبقيت لأهلك) ، قال: أبقيت لهم الله ورسوله).
ويؤيد ما قلته ما هو مشهور في كتبه وعند أتباعه (لا ينبغي أن ينسب إلى غير الله ضر ولا نفع ولا أنه يغني) ، وهذا ممن الدسائس التي يلبس بها على كثير من الناس، لا سيما الضعفاء في العلم وأصحاب الاذهان الجامدة، فهي كلمة حق أريد بها باطل وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: 74] وقال تعالى: {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 59] ، فهذا نص القرآن العظيم في الذين يقولون إنه شرك.
فقولهم قدح في القرآن الكريم وفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لإقراره الصديق رضي الله عنه على هذا القول الذي هو شرك في زعمهم.
(5) -ومن الأمور الخبيثة التي وقفت عليها في فتاويه ما فيه: (ان بعض المكاسين