قال الحافظ بن الأثير في كامله في حوادث سبع وأربعين وأربعمائة ما نصه: في هذه السنة وقعت الفتنة بين الشافعية والحنابلة ببغداد، ومقدم الحنابلة أبو يعلى بن الفراء وابن التميمي وتبعهم من العامة الجم الغفير، وأنكروا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ومنعوا من الترجيع في الاذان والقنوت في الفجر ووصلوا إلى ديوان الخليفة ولم ينفصل حال وأتى الحنابلة إلى مسجد باب الشعير فنهوا إمامه عن الجهر بالبسملة، فأخرج مصحفا وقال أزيلوها من المصحف حتى لا أتلوها إهـ، قلت: ولكون ابن كثير تيميا، ذكر هذه الحادثة في بدايته وأجملها جدا، وزاد بزعمه أنها كانت بين الأشاعرة والحنابلة، وأن هؤلاء تقووا قوة عظيمة، بحيث أنه كان ليس لأحد من الأشاعرة أن يحضر الجمعة والجماعات إهـ، قلت: وجل الشافعية أشاعرة في الأصول، وأقول أيضا هنيئا له بهذه الفائدة الزائدة التي منعت طائفة عظيمة من المسلمين من دخول بيوت ربهم للصلاة وذكر الله فيها.
هذه الطائفة الحنبلية
قاموا بتمثيل غلو اسلافهم الحروريين أتم تمثيل
كل عاقل اطلع على أحوال هذه الطائفة في الحوادث المتسلسلة في كامل ابن الأثير وأطلع عليها أيضا في طبقات ابن أبي يعلى يجزم بأنها فصيلة من خوارج حروراء يمثلونهم