فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 562

وقد تحققنا أن القادح في حديث عمار هو ابن أخت خالته، والمتأول لحديث عمار في قوله: (ومنهم من تأوله على أن الباغي الطالب وهو تأويل ضعيف) ، هو معاوية رضي الله عنه وهو التأويل الثاني له. قال العلماء: وحديث عمار متواتر، قال القرطبي: ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال إنما قتله من أخرجه إلينا، فأجابه علي رضي الله عنه بأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا قتل عمه حمزة حين أخرجه.

قال ابن دحية: وهذا من الإلزام المفحم الذي لا جواب عنه، وحجة لا اعتراض عليها، وقال القرطبي أيضا: فرجع وتأوله على الطلب، وقال: نحن الفئة الباغية - أي الطالبة لدم عثمان من البغاء بضم الباء والمد وهو الطلب -.

قال العلامة الأبي في شرحه على صحيح مسلم: البغي عرفا الخروج عن طاعة الإمام مغالبة له، ولا يخفى بعد التأولين أو خطؤهما والأول واضح وكذا الثاني، لأن ترك علي القصاص من قتلة عثمان الذي قاموا بطلبه ورأوه مستند اجتهادهم ليس لأنه تركه جملة واحدة وإنما تركه لما تقدم أي حتى يدخلوا في الطاعة ثم يدعوا على من قتل، قال: وأيضا عدم القصاص منكر قاموا لتغييره والقيام لتغيير المنكر إنما هو ما لم يؤد إلى مفسدة اشد، وأيضا المجتهد إنما يحسن به الظن إذا لم يبين مستند اجتهاده، اما إذا بينه وكان خطأ فلا، ولله رد الشيخ - يعني شيخه العلامة بان عرفة - حيث كان يقول: الصحبة حصنت من حارب عليا إهـ - الجزء السابع من شرح الزرقاني على المواهب اللدنية في باب انبائه صلى الله تعالى عليه سولم بالمغيبات -.

كلام الإمامين عبد القادر الجرجاني وأبي منصور الماتريدي

في إمامة علي كرم الله وجهه

وقوله: واما السلف والأئمة فيقول أكثرهم إلى آخر الهراء، بهتان على الأكثر من السلف والأئمة مكشوف سيجازى عليه جزاء الباهتين، قال الإمام عبد القاهر الحرجاني في كتاب الإمامة: أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي أهل الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت