الله بعدك يا علي) - أخرجهما ابن السمان -.
قلت: قد سرد ابن أقيم في كتابه الطرق الحكيمة في السياسة الشرعية مسائل معضلة سئل عنها امير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه فأحالها إلى علي رضي الله عنه فحلها.
إبطال زعمه بطلان حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها)
بالرواية والدراية
40 -وفي هذه الصفحة زعم أن حديث: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) موضوع قال في آخرها: وحديث (( أنا مدينة العلم وعلي بابها) أضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات وإن رواه الترمذي، وذكره ابن الجوزي وبين ان سائر طرقه موضوعة، والكذب يعرف من نفس متنه، فإن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا كان مدينة العلم ولم يكن لها إلا باب واحد، ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام إهـ بشينه ومينه.
أقول: يتلخص هذا الهراء في بحثين الأول مع ابن الجوزي الذي حكم عليه بالوضع من طريق فن الرواية، فقد رد عليه ردا علميا محكما الحفاظ المحققون العلائي وتلميذه الحافظ العراقي وتلميذ تلميذه ابن حجر العسقلاني.
قال الحافظ العلائي: لم يأت بعلة قادحة في حديث شريك سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر مع أن شريكا القاضي احتج به مسلم، وعلق له البخاري ووثقه ابن معين والعجلي، وكذلك أبو الصلت أحد رجال إسناد هذا الحديث وثقه يحيى بن معين.
وسئل الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث في فتيا فقالك هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال إنه كذب، والصواب خلاف قولهما معا وأن الحديث من قسم الحسن لا يرتقى إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب وبيان ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك إهـ - من الآلي المصنوعة للحافظ السيوطي -.