ونقل الأبي في شرح صحيح مسلم في باب نقض ابن الزبير الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم عن الحافظ ابن عبد البر في كتابه (التقصي) أن الإمام مالكا كان يقول: ابن الزبير أحق بالخلافة من مروان وابنه، وفي الأبي أيضا عن البياسي وغيره من المؤرخين ان ابن الزبير بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بالحجاز، واذعن له سائر أهل الأرض إلا أهل الأردن، وبعث عماله إلى العراق الشام ومصر واليمن وبقي خليفة إلى أن قتله الحجاج إهـ.
مروان ابن الحكم لا يعد في أمراء المؤمنين بل هو باغ خارج على
ابن الزبير رضي الله عنهما
قلت: فخلافة ابن الزبير مجمع عليها وقوله: (فتأمر بعده، أي بعد معاوية بن يزيد، مروان بن الحكم على الشام فلم تطل مدته، ثم تأمر بعده ابنه عبد الملك) غير صحيح فلا يعد مروان في أمراء المؤمنين ولا ابنه عبد الملك في حياة ابن الزبير.
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: والأصح ما قاله الذهبي: أن مروان لا يعد في أمراء المؤمنين، بل هو باغ خارج على ابن الزبير، وعهده إلى ابنه غير صحيح وإنما صحت خلافة عبد الملك بعد قتل ابن الزبير إهـ. وقوله: فلم تطل مدته، صحيح فقد مكث بعد أخذه الشام بالغدر تسعة أشهر وقتلته امرأته أم خالد بن يزيد.
17 -وفي ص 241 منه قال: وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا، والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وإن كان فاعل ذلك من عباد الله المتقين ومن أهل الجنة فليسوا