فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 562

أحمد قال في الرواية الأخرى التي هي قول جمهور العلماء إنه لا يقسم به صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه لا يقسم على الله به؟، ومن أين له أيضا إن جمهور العلماء القائلين بعدم جواز القسم به صلى الله تعالى عليه وسلم قالوا أيضا بعدم جواز الأقسام على الله تعالى به صلى الله تعالى عليه وسلم إلا من وحي الشيطان؟، وهل الآلاف المؤلفة من أتباع الإمام أحمد كانوا كلهم أغبياء، حيث لم يفهموا الملازمة بين عدم جواز القسم به صلى الله تعالى عليه وسلم في الرواية الأخرى لأحمد، وبين عدم جواز الأقسام على الله به صلى الله تعالى عليه وسلم حتى جاء هو في المائة الثامنة ففهمها؟.

وقوله: (فإنا لا نعلم أحدا إلى قوله ولهذا أفتى أبو محمد بن عبد السلام) باطل، فعدم علمه هو بذلك لا يستلزم نفي علم غيره بذلك، والجمهور على جواز الأقسام على الله تعالى ببعض مخلوقاته نبيا أو غيره، والدليل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله عز وجل لأبره) - أخرجه الشيخان والإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه -.

وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: (رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) - رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه -، ورواه الحاكم وأبو نعيم بلفظ: (رب أشعث أغبر تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره) ، ورواه البزار عن ابن مسعود بلفظ: (رب ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره) .

وروى الشيخان وابن ماجه عن حارثة بن وهب: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر) .

وبواه الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه بلفظ: (رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك) ، فلما كان يوم تستر انكشف الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت