المفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا، فكذلك لما وصف نفسه أنه خلق آدم بيديه لم يوجب ذلك ان ظاهره غير مراد، لأن مفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا).
هذه عبارته بحروفها وهي صريحة في التشبيه المساوي كما أنه جعل الاستواء على العرش مثل قوله تعالى: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} [الزخرف: 13] تعالى الله وتقدس عن ذلك، وقال في الكلام على حديث النزول المشهور: (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا إلى مرجة خضراء وفي رجليه نعالان من ذهب) ، هذه عبارته الزائغة الركيكة، وله من هذا النوع وأشباهه مغالاة في التشبيه حريصا على ظاهرها واعتقادها وإبطال ما نزه الله تعالى به نفسه في أشرف كتبه وأمر به عموما وخصوصا، وذكره اخبارا عن الملأ الأعلى والكون العلوي والسفلي.
ومن تأمل القرآن وجده مشحونا بذلك، وهذا الخبيث لا يعرج على ما فيه التنزيه وإنما يتبع المتشابه، ويمعن الكلام فيه، وذلك من أقوى الأدلة على أنه من أعظم الزائغين، ومن له أدنى بصيرة لا يتوقف فيما قلته إذ القرائن لها اعتبار في الكتاب والسنة وتفيد القطع وتفيد ترتب الأحكام الشرعية لا سيما في محل الشبه إهـ.
ثم ذكر التقي الحصني مسائل من شذوذه انتقدها العلماء وبرهن على بطلانها منها:
(1) -زعمه أن النار تفنى وان الله تعالى جعل لها أمدا تنتهي إليه، ومنها وهي من أقبح القبائح.
(2) -قوله: (بحوادث لا أول لها) قال.
(3) -وتكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن نبوته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قالوا يا رسول الله: متى وجبت لك النبوة، قال عليه الصلاة والسلام: (وآدم بين الروح والجسد) وفي رواية (وان آدم لمنجدل في طينته) .
وتكلم بكلام لبس فيه على العوام وغيرهم من شيء الأفهام، يقصد بذلك الازدراء