الفصل الثالث في عدم توقيرهم النبي صلى الله عليه وسلم
من لم يعظم محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم بما يليق بمقامه فهو كافر
التوقير العظيم، وتعظيم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الإيمان فمن لم يعظمه صلى الله تعالى عليه وسلم بما يليق بمقامه فهو كافر، ومن رفعه في التعظيم إلى مقام الألوهية فهو كافر، وقد نهانا الله سبحانه في كتابه العزيز عن ندائه صلى الله تعالى عليه وسلم كنداء بعضنا لبعض ولم يخاطبه الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز إلا بصيغة الاحترام.
وقال تعالى مثنيا عليه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] و {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، وقال واصفا له بصفات عالية شريفة: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] ، وقال مخاطبا لقريش والعرب واصفا له بصفتين من صفاته تبارك وتعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] .
قد قلدوا في عدم توقيره صلى الله عليه وسلم
ابن تيمية في منعه شد الرحال لزيادة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم
وقد قلدوا في عدم توقيره صلى الله تعالى عليه وسلم ابن تيمية في منعه زيارة قبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وشد الرحال إليها وتحريمه قصر الصلاة في سفرها ومنعه التوسل بجاهه صلى الله تعالى عليه وسلم، هذا مع كونه ألف في تعظيمه صلى الله تعالى