إبراهيم بن علي الفيروزابادي، هو الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وبعده جوابي مثله وكتب محمد بن أحمد الشاشي، هو فخر الإسلام أبو بكر تلميذ الشيخ أبي إسحاق إهـ.
ترجمة الوزير نظام الملك
مؤسس المدرسة النظامية ببغداد
قلت: والمدرسة النظامية ببغداد تمت عمارتها سنة تسع وخمسين وأربعمائة، أسسها فيها وعين للتدريس فيها الشيخ الإمام أبا إسحاق الشيرازي، أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق وزير السلطان آلب آرسلان السلجوقي ووزير ابنه من بعده السلطان ملك شاه، الملقب بنظام الملك، وبنى نظام الملك هذا مدارس كثيرة في جميع مدن خراسان والمشرق، وكان نظام الملك من حسنات زمانه، عالما دينا جوادا عادلا حليما كثير الصفح عن المذنبين، طويل الصمت، وقد أجرى الجرايات العظيمة على جميع المدارس التي بناها وكان مجلسه عامرا بالقراء والفقهاء وأئمة المسلمين وأهل الخير والصلاح وقد أملى الحديث ببغداد وخراسان وغيرهما وكان يقول غني لست من أهل هذا الشأن لما أتولاه ولكني أحب أن أجعل نفسي على قطار نقلة حديث رسول الله وانتفع به خلق عظيم سنة خمس وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالى.
ولما توفي الشيخ أبو إسحاق الشيرازي سنة ست وسبعين وأربعمائة وجلس أصحابه للعزاء في المدرسة النظامية ثلاثة أيام، ورتب ابنه مؤيد الملك، وكان ببغداد لتدريس المدرسة أبا سعد بن المأمون المتولي وبلغه ذلك أنكره وقال كان يجب أن تغلق المدرسة بعد الشيخ أبي إسحاق سنة. وقد درس بنظامية بغداد كثير من فحول الأشعرية تلامذة الشيخ ابي إسحاق وغيرهم، وممن درس فيها منهم الإمام أبو حامد الغزالي.