الله عز وجل بما يليق به من توحيده وصفاته ونفي التشبيه عنه وقمع المبتدعة من المجسمة والقدرية وغيرهم ولم أسمع منه غير مذهب أهل الحق من أهل السنة والجماعة وبه أدين الله عز وجل وإياه أعتقد وهو الذي ادركت أئمة أصحابنا عليه واهتدى به خلق كثير من المجسمة وصاروا كلهم على مذهب أهل الحق ولم يبق من المبتدعة إلا نفر يسير فحملهم الحسد والغيظ على سبه وسب الشافعي وأئمة أصحابه ونصار مذهبه، وهذا أمر لا يجوز الصبر عليه، ويتعين على المولى أعز الله نصره التنكيل بهذا النفر اليسير الذين تولوا كبر هذا الأمر وطعنوا في الشافعي وأصحابه، لأن الله عز وجل أقدره وهو الذي برأ في هذا البلد باعزاز هذا المذهب بما بني فيه من المدرسة التي مات كل مبتدع من المجسمة والقدرية غيظا منها، وبما يرتفع فيها من الأصوات بالدعاء لأيامه، استجاب الله فيه صالح الأدعية، ومتى أهمل نصرهم لم يكن له عذر عند الله عز وجل.
وكتب إبراهيم بن علي الفيروزابادي. صورة ثانية قريبة من هذه في اللفظ والمعنى في آخرها، وكتب الحسين بن محمد الطبري، وتحتها الأمر على ما شرح في صدر هذا المحضر، وكتب عبيد الله بن سلامة الكرخي. وصورة ثالثة قريبة في الألفاظ والمعنى منها في آخرها، وكتب محمد بن أحمد الشاشي، وتحتها: الأمر على ما ذكر فيه، وكتب سعد الله بن محمد الخاطب. وصورة رابعة قريبة في الألفاظ والمعنى من التي قبلها في آخرها، وكتب الحسين بن أحمد البغدادي. وصورة خامسة أطول من الأولى بقليل في معناها في آخرها وكتب عزيزي بن عبد الملك.
في التاريخ: محضر ثان واستفتاء ببغداد وهو أيضا في تبيين كذب المفتري، نصه: ما قول السادة الأجلة الأئمة الفقهاء في قوم اجتمعوا على لعن فرقة الأشعري وتكفيرهم؟ ما الذي يجب عليهم في هذا القول؟ فأجاب قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني الحنفي: أن كل من أقدم على لعن فرقة من المسلمين وتكفيرهم، فقد ابتدع وارتكب ما لا يجوز الأقدام عليه وعلى الناظر في الأمور، أعز الله تعالى أنصاره الانكار عليه وتأديبه بما يرتدع هو وأمثاله عن ارتكاب مثله وكتب محمد بن علي الدامغاني، وبعده الجواب وبالله التوفيق، أن الأشعرية أعيان السنة ونصار الشريعة انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية والرافضة وغيرهم، فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة، وإذا رفع أمر من يفعل ذلك إلى الناظر في أمر المسلمين وجب عليه تأديبه بما يرتدع به كل أحد، وكتب