فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 562

رواه بغير لفظه هذا معناه، ولفظه كذا ولا يقال في شيء من ذلك هذا صوته، فالقرآن كلام الله تعالى لفظه ومعناه ليس هو كلام غيره.

وأما قوله تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] ، واختلف هل المراد جبريل أو الرسول عليهما الصلاة والسلام، فالمراد به التبليغ، لأن جبريل مبلغ عن الله تعالى إلى رسوله، والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بملغ للناس، ولم ينقل عن أحمد قط أن فعل العبد قديم ولا صوته وإنما أنكر إطلاق اللفظ، وصرح البخاري بأن أصوات العباد مخلوقة وأن أحمد لا يخالف ذلك، فقال: في كتاب خلق أفعال العباد ما يدعونه عن أحمد ليس الكثير منه بالبين ولكنهم لم يفهموا مراده ومذهبه، والمعروف عن أحمد وأهل العلم أن كلام الله تعالى غير مخلوق وما سواه مخلوق، لكنهم كرهوا التنقيب عن الأشياء الغامضة وتجنبوا الخوض فيها والتنازع إلا ما بينه الرسول عليه الصلاة والسلام إهـ.

تحقيق العلامة اللقاني في القرآن

وكلام السعد التفتازاني فيه

وقال اللقاني لا يجوز أن يقال القرآن مخلوق لما فيه من إيهام خلق المعنى القائم بالذات إلا في مقام التعليم والبيان، فيجوز أن يقال إن المؤلف من الأصوات والحروف مخلوق.

وذكر السعد عن المشايخ أنه ينبغي أن يقال: القرآن كلام الله غير مخلوق ولا يقال القرآن غير مخلوق، لئلا يسبق إلى الفهم أن المؤلف من الأصوات والحروف قديم، كما ذهب إليه الحنابلة، جهلا أو عنادا إهـ.

قلت: ذكر العلامة قاسم بن قطلوبغا الحنفي في حاشيته على مسايرة شيخه العلامة الكمال بن الهمام كلاما لابن تيمية يدل على أن الحروف المؤلفة والأصوات المقطعة، وتلاوة القارئ هي كلام الله تعالى غير مخلوقة، وبعد أن ساقه برمته تعقبه بقوله: وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت