فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 562

فقال كذب أستاه بني الزرقاء بل هم ملوك من شر الملوك لقد اتخذ هذا المفتون الألفاظ المبهمة: السلف، والأئمة، السنة، وبعضهم، وغيرهم، وغير واحد، والإجماع، و، و .... وجنا لهواه، فكل من تحلى بالانصاف إذا طالع كتبه يتحقق أنه ليس من السلف وأئمة السنة والأئمة في شيء، وإن الاجماعات التي يرسلها جزافا مقصورة على هواه، وأنه لا يبالي بإجماع أهل الحق، وأئمة السنة المخالفين لهواه، وإذا كان قد طعن في إجماع الصحابة السكوتي على أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وطعن في الذي قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيه: (ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه) ، فكيف لا يطعن في إجماع أهل الحق على خلافة حيدرة؟.

وقد عرف أهل الحق الخلافة بأنها (رياسة عامة في أمر الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في أحكام الفروع لا ينتظم أمر المسلمين إلا بحصولها، يقصد الشارع تحصيلها في الجملة من غير أن يقصد حصولها من كل مسلم) ، ولانتطامها مصالح المسلمين الدينية والدنيوية صار الحق في تولية من يصلح لها لجميع الأمة واجبا عليهم وجوبا شرعيا لا عقليا كفائيا إذا قامبهذا الواجب من يعتد به ممن هو من أهل الحل والعقد من تيسر حضوره من غير اشتراط عدد ولا اتفاق من سائر البلدان سقط عن الباقين، بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته.

والدليل على انعقاد الإمامة بالواحد إذا كان من أهل الحل والعقد ولزومها سائر المسلمين قول عمر لأبي عبيدة رضي الله عنهما يوم السقيفة: ابسط يدك أبا يعك، فقال: أتقول هذا وأبو بكر حي؟، فبايع أبا بكر، ثم بايعه من بالسقيفة من الصحابة ثم بايعه الصحابة في اليوم الثاني بالمسجد فبيعة من بايعه بالسقيفة بعد عمر وبيعة من بايعه بالمسجد مؤكدة لبيعة عمر رضي الله تعالى عنه، ولم يتوقف أبو بكر إلى وصولها لمن حول المدينة من قبائل أسلم وغفار وجهينة، ووصولها إلى مكة والطائف وجواثا، وعهد أبو بكر بالخلافة إلى عمر فرضي بذلك أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت