الغلو في اتباع الإمام أحمد
والتجسيم من طبقات ابن أبي يعلى
في ترجمة أبي بكر المروزي قال إسحاق بن داود: لا أعلم أحدا أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المروزي، قال المروزي كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني فأنا قلته، قال الخطيب البغدادي بعد ذكر هذا: لأمانة المروزي عند أحمد كان يقول له ذلك، قلت: نسبة هذا القول للخطيب فيه نظر يأتي إتمامه في محله.
وفي ترجمة القاضي النوراني، قال القاضي النوراني: لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أزول عن مذهب أحمد بن حنبل، وقال أيضا: الحق ما كان المروزي عليه إهـ. قلت: وهذا كله شبيه بقول أبي إسماعيل الهروي المجسم الملقب بشيخ الإسلام:
أنا حنبلي ما حييت فإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
وفي ترجمة البربهاري: وكانت للبربهاري مجاهدات ومقامات في الدين كثيرة، وفي هذه السنة ازدادت حشمة البربهاري وعلت كلمته وظهر أصحابه وانتشروا في الانكار على المبتدعة فبلغنا أن البربهاري اجتاز بالجانب الغربي فعطس فشمته أصحابه فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة وهو في روشنه فسأل عن الحال فأخبر بها فاستهولها. وزعم الأهوازي المجسم الذي رد عليه وفضحه الحافظ أبو القاسم بن عساكر بكتابه (( تبيين كذب المفتري فيما نسب على الغمام أبي الحسن الأشعري ) )انه سمع أبا عبد الله الحمراني يقول: لما دخل الأشعري إلى بغداد جاء إلى البربهاري فجعل يقول: رددت على الجبائي وعلى أبي هاشم ونقضت عليهم وعلى اليهود والنصارى والمجوس وقلت لهم وقالوا، وأكثر الكلام في ذلكن فلما سكت قال البربهاري: مما قلت قليلا ولا