فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 562

تعالى عليه وسلم: (تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترتجى ... ) فمنهم من لم يجوز ذلك ومنهم من جوزه إذ لا محذور فيه ...

وعامة الجمهور الذين يجوزون عليهم الصغائر يقولون إنهم معصومون من الإقرار عليها فلا يصدر عنهم ما يضرهم، كما جاء في الأثر: كان داود بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة إهـ.

يطعن هذا المفتون في الأحاديث الصحيحة والحسنة

إذا خالفت هواه ويصحح الأباطيل

أقول: هذا المفتون يطعن في الأحاديث الصحيحة والحسنة إذا خالفت هواه، ويصحح ويثبت الأباطيل الموضوعة من الزنادقة لطعن في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كقصة الغرانيق هذه التي دلت على جهله بأصول الدين.

وقد قلده فيها ابن حجر الحافظ وزاد عليه المدافعة عنها برده على الحافظين العلامتين أبي بكر بن العربي والقاضي عياض.

فقوله: (وهم معصومون في تبليغ الرسالة باتفاق المسلمين ... ) صحيح.

وقوله: (وتنازعوا هل يجوز أن يسبق على لسانه؟ إلى قوله وعامة الجمهور) فاسد لهدمه ونقضه اتفاق المسلمين على عصمتهم في تبليغ الرسالة، والمجوز المثبت لهذه الأسطورة الهادمة لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو وحده جزما، ولعل مشايخة المجسمة جوزوها وأثبتوها أيضا.

فالنزاع إن صح بينه مع مشايخه ... وبين جمهور المسلمين المعتقدين عصمة الأنبياء المانعين لتلك الأسطورة وغيرها مما ينافي عصمتهم عليهم الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت