أهمل أشياء من خبثه ولؤمه لما فيها من المبالغة في إهانة قدوته، والعجب ان ابن تيمية ذكرها وهو سكت عنها.
كلام ابن تيمية في الاستواء
ووثوب الناس عليه
فمن ذلك ما أخبر به أبو الحسن علي الدمشقي في صحن الجامع الأمري عن أبيه قال كنا جلوسا في مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ وتعرض لآيات الاستواء، ثم قال: (واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا) ، قال فوثب الناس إليه وثبة واحدة، وأنزلوه من الكرسي وبادروا إليه ضربا باللكم والنعال وغير ذلك، حتى أوصلوه إلى بعض الحكام، واجتمع في ذلك المجلس العلماء فشرع يناظرهم.
ضحك العلماء منه لما طالبوه بالدليل
على ما صدر منه وتحققهم جهله
فقالوا: ما الدليل على ما صدر منك؟، فقال قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، فضحكوا منه وعرفوا انه جاهل لا يجري على قواعد العلم ثم نقلوه ليتحققوا أمره فقالوا ما تقول في قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، فأجاب بأجوبة تحققوا أنه من الجهلة على التحقيق، وأنه لا يدري ما يقول، وكان قد غره بنفسه ثناء العوام عليه وكذا الجامدون من الفقهاء العارون عن العلوم التي بها يجتمع شمل الأدلة على الوجه المرضي.
وقد رأيت في فتاويه ما يتعلق بمسألة الاستواء، وقد أطنب فيها وذكر أمورا كلها تلبيسات خارجة عن قواعد أهل الحق، والناظر فيها إذا لم يكن ذا علوم وفطنة وحسن